مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

421

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

خامساً - آثار الترك : تختلف آثار الترك باختلاف الموارد والحالات ، وتتعدّد كذلك : 1 - الثواب أو الإثم : يترتّب على ترك الحرام الطاعة ومن ثمّ الثواب الأخروي وما وعد اللَّه تعالى المؤمنين والمؤمنات بالجنّة والخلود في النعيم وغير ذلك . في حين يترتّب الإثم على ترك ما وجب على المكلّف عيناً أو كفاية إذا تركه جميع المكلّفين « 1 » ومن ثمّ العقاب ، وإن كان قد يرتفع بعد ذلك بالتوبة والشفاعة أو التفضّل . 2 - التعزير أو الحدّ : كلّ من ترك واجباً إلهياً عالماً عامداً عزّره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ؛ حفاظاً على النظام المادّي والمعنوي الذي اهتم به الإسلام ، ومن الطبيعي أنّ ترك الواجب خلاف هذا النظام ، فللحاكم تعزيره « 2 » . وإذا تكرّر التعزير على ترك واجب قتل في الرابعة « 3 » ، وإذا اقترن الترك باستحلال الواجب العبادي - كما إذا ترك الصلاة أو الزكاة مستحلّاً لها - يحكم عليه بالارتداد والقتل إذا كان فطريّاً ، ويستتاب إذا كان ملّياً « 4 » . 3 - القضاء والكفّارة : وهناك بعض الأمور إذا تركها المكلّف يترتّب على ذلك وجوب الكفّارة ، كالإطعام أو الصوم أو العتق لترك الصوم عمداً ، وذبح الشاة أو البقر أو الإبل لارتكاب بعض تروك الإحرام . وكذلك يترتّب عليه قضاء ما تركه من صلاة وصوم وغيرهما ممّا يجب قضاؤه . 4 - التدارك : قد يترتّب على الترك لزوم التدارك ، وموارده في الفقه كثيرة كترك بعض أجزاء الصلاة نسياناً ، فإذا ترك المصلّي سجدة

--> ( 1 ) أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 86 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 337 . ( 3 ) التبصرة : 190 . الدروس 1 : 144 . فقه الصادق 25 : 549 . ( 4 ) جواهر الكلام 13 : 130 - 131 .